
يُعرف مسجد نمرة أيضًا باسم مسجد إبراهيم الخليل عليه السلام، ويُعد من أبرز المعالم في المشاعر المقدسة، إذ يقع في مشعر عرفات ويُقام فيه الوقوف بعرفة وتُؤدّى فيه صلاتا الظهر والعصر جمعًا وقصرًا يوم عرفة. ونظرًا لمكانته الدينية والتاريخية، حظي المسجد بعناية مبكرة من الدولة، حيث أولت دائرة الأوقاف في عهد الملك عبد العزيز آل سعود – طيب الله ثراه – اهتمامًا خاصًا برعايته،
في إطار حرص القيادة السعودية على العناية بالمواقع الدينية وخدمة ضيوف الرحمن. وفي سياق هذه الجهود، شهد المسجد توسعة كبيرة أسهمت في مضاعفة مساحته عدة مرات مقارنةً بمساحته السابقة، مما أتاح للحجاج أداء شعائرهم في بيئة أكثر تنظيمًا وراحة. ويجسد مسجد نمرة جانبًا من جهود المملكة المستمرة في تطوير مرافق المشاعر المقدسة وتيسير أداء مناسك الحج للحجاج من مختلف أنحاء العالم.
1- مرحلة الإنشاء: بدأت أعمال إنشاء المسجد في عام 1405هـ، حيث صُمم ليكون مركزًا رئيسيًا يجتمع فيه الحجاج يوم عرفة، مع مراعاة استيعاب الأعداد الكبيرة من المصلين ضمن تصميم معماري يجمع بين البساطة والوظيفة.
2- مرحلة التطوير والتوسعة: في عام 1430هـ شهد المسجد عملية تطوير شاملة شملت توسعة المساحات وتحسين المرافق والخدمات، بما يسهم في تلبية احتياجات الحجاج ورفع مستوى الراحة والتنظيم داخل المسجد، ليظل معلمًا بارزًا يهيئ للحجاج أداء عباداتهم في أجواء من الروحانية والسكينة.
1- خدمة ضيوف الرحمن: يسهم الوقف في دعم المرافق الدينية المرتبطة بالمشاعر المقدسة، بما يعزز من جودة الخدمات المقدمة للحجاج ويهيئ بيئة مناسبة لأداء الشعائر.
2- تعزيز الهوية الإسلامية: يمثل الوقف أحد مظاهر العناية بالمواقع الدينية التاريخية، ويعكس الدور الحضاري للمملكة في الحفاظ على المعالم الإسلامية وخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.